إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧ - كلمة حول حديث عبدالله بن بكير
إنّما قال ٧: « لا تنظروا إلى ما أصنع » لئلاّ يعتقدوا أنّ ذلك يلزمهم على طريقة الفرض ، دون أن يكون قد منعه أن يقتدي بفعله على جهة الفضل والكمال ، وهذه الجلسة من آداب الصلاة لا من فرائضها.
والذي يدل على ذلك :
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله ٨إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا.
السند
في الأوّل : لا ارتياب فيه بعد ما قدّمناه [١] في ابن الوليد [ أحمد ، وعبد الحميد ] [٢] بن عواض ثقة.
والثاني : فيه ـ مع عدم الطريق إلى سماعة ـ أبو بصير.
والثالث : فيه مع جهالة الطريق إلى علي بن الحكم جهالة رحيم.
والرابع : موثق ، غير أنّه مقبول للإجماع على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن بكير [٣] ، إلاّ أن يقال : إنّ ما قدّمناه في أوّل الكتاب من معنى الإجماع [٤] لا يقتضي الصحة المصطلح عليها.
والعجب من عدّ بعض محقّقي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ هذا الخبر
[١] في ج ١ : ٣٩. [٢] في « م » : أحمد بن عبد الله لحميد ، وفي « رض » : احمد وبن عبد الحميد ، وفي « فض » : أحمد بن عبد الحميد. والظاهر ما أثبتناه. [٣] انظر رجال الكشي ٢ : ٦٧٣ / ٧٠٥. [٤] راجع ج ١ : ٦٠ ـ ٦٣ ، ٧١.